الشيخ الحويزي

358

تفسير نور الثقلين

الحكماء والفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همته كفاه الله همته من الدنيا الحديث . 54 - في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده إلى أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره " . 55 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه : وقال عليه السلام : قال دانيال وذكر كلاما طويلا وفيه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه . 56 - في مجمع البيان وفى الحديث من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله . 57 - في كتاب الخصال عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا معاوية من اعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من اعطى الدعاء اعطى الإجابة ، ومن اعطى الشكر اعطى الزيادة ، ومن اعطى التوكل اعطى الكفاية ، فان الله عز وجل يقول في كتابه : " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " ويقول : لئن شكرتم لأزيدنكم " ويقول : " ادعوني استجب لكم " . 58 - في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل يقول فيه لأبي الصلت : واتق الله وتوكل عليه في سر امرك وعلانيته " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا " . 59 - في كتاب معاني الأخبار أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ما التوكل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا التوكل ، والحديث طويل أخذنا